تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

118

مباحث الأصول

تملَّك المستخرج للمعدن في زمان الشارع الَّذي لم يمكننا إثباته بالطريق الثالث أمكننا إثباته بهذا الطريق [ 1 ] . هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى [ 2 ] . وهذه المرحلة كنا بحاجة إليها في باب الأمارات لو فرضنا السيرة فيها سيرة عقلائية بما هم عقلاء ولم نفترض حجّيتها ذاتية كذاتيّة حجّية القطع عندنا بمعنى أنّ من طبق تمام أعماله عليها لم يكن مقصّرا في مقام العبودية بحكم العقل العملي . أمّا بناء على هذا الوجه الَّذي مضت الإشارة إليه فليس الحكم حكما عقلائيا يجب إثبات تحقّق سيرة العقلاء عليه في زمن المعصوم ، وإنّما قامت سيرة العقلاء على ذلك من باب حكم العقل بذلك فهو بنفسه أمر واقعي يدركه العقل العملي كالوجوب والإمكان اللذين يدركهما العقل النظريّ . فالعقل العملي أدرك - حسب الفرض - أنّ دائرة حق المولويّة لا تكون واسعة بحيث تشمل لزوم إطاعة المولى فيما قامت الأمارة على نفيه فإن تمّ ذلك ثبت جواز الاعتماد على الأمارة بلا حاجة إلى إثبات السيرة في زمن المعصوم ، كما هو الحال في حجّية القطع مع فارق واحد وهو أنّ حكم العقل